العلامة الحلي

68

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

[ الوجه ] الخامس : إنّ الإماميّة لم يذهبوا إلى التعصّب في غير الحقّ « 1 » ، فقد ذكر الغزالي والمتولي « 2 » وكانا إمامين للشافعيّة - أنّ تسطيح القبور هو المشروع ، لكن لمّا جعلته « 3 » الرافضة شعارا لهم ، عدلنا عنه « 4 » إلى التسنيم « 5 » . وذكر الزمخشري - وكان من أئمة الحنفيّة - في تفسير قوله تعالى هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ « 6 » أنّه يجوز بمقتضى هذه الآية أن يصلّى على آحاد المسلمين ، لكن لمّا اتّخذت الرافضة ذلك في أئمّتهم ، منعناه « 7 » . وقال مصنّف الهداية من الحنفيّة : المشروع التختّم في اليمين ، لكن لمّا اتّخذته الرافضة عادة ، جعلنا التختم في اليسار ؛ وأمثال ذلك كثير « 8 » .

--> ( 1 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » زيادة : بخلاف غيرهم . ( 2 ) . في « الصراط المستقيم » للبياضي : المزني . ( 3 ) . في « ش 2 » : جعله . ( 4 ) . في « ش 1 » : عنهم . ( 5 ) . ذكره البياضي العاملي في الصراط المستقيم 3 : 206 نقلا عن الغزالي في « الذخيرة » والمزني . ( 6 ) . الأحزاب : 43 . ( 7 ) . انظر تفسير الكشاف 3 : 558 في تفسير الآية 56 من سورة الأحزاب . ( 8 ) . الصراط المستقيم 3 : 206 ، وقال : « وقال الكنجي في « كفاية الطالب » إن عليّا كان يتختّم باليمين . وقال الترمذي والسجستاني وابن حنبل وابن ماجة وأبو يعلى المحتسب والسلمي والبيهقي ، وهو في صحيحي مسلم والبخاري : إنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وآله والعترة والصحابة تختّموا في أيمانهم . وعدّ الجاحظ في كتاب « نقوش الخواتيم » أنّ الأنبياء من آدم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تختّموا في أيمانهم . وخلعه ابن العاص من يمينه ولبسه في شماله وقت التحكيم . وذكر الراغب في « المحاضرات » أنّ أوّل من تختّم في اليسار معاوية ، فلبس المخالف في شماله علامة ضلالته باستمراره على خلع عليّ من إمامته . انتهى كلامه . وقال الزمخشري في ربيع الأبرار 5 : 24 : ذكر السلامي ( وهو أبو الحسن محمد بن عبد اللّه بن محمّد المخزومي ) أنّ